مؤسسة آل البيت ( ع )

51

مجلة تراثنا

نقد التفسير بالرأي والحكم بعدم جوازه : لا شك أن من الإفرازات الخطيرة التي أفرزها الابتعاد عن خط أهل البيت ( عليهم السلام ) هو منهج التفسير بالرأي الذي يعتمد بالدرجة الأساس على الاستحسان في الشرع ، والظن المحض المجرد عن الدليل ، مع الميل النفسي لاتباع الهوى ، والسير وراء الشهوات . ومن هنا ورد التحذير الشديد والوعيد بالنار لمن فسر القرآن برأيه . فعن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) . وعنه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " اتقوا الحديث إلا ما علمتم ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " ( 2 ) . كما عد المفسر بالرأي مخطئا حتى مع إصابته الواقع في تفسيره ، ففي حديث جندب بن عبد الله ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ " ( 3 ) . ومن هنا صرح الشيخ ( رحمه الله ) في مقدمة التبيان بقوله : " واعلم أن الرواية

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 / 385 ح 2070 ، 1 / 444 - 445 ح 2425 من الطبعة المرقمة ، 1 / 233 و 1 / 269 من الطبعة القديمة ، سنن الترمذي 5 / 199 ح 2950 باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه ، وقال : حديث حسن صحيح ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 / 28 ح 12392 بلفظ " من قال في كتاب الله . . . " إلى آخره . ( 2 ) سنن الترمذي 5 / 199 ح 2951 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 200 ح 2952 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 / 163 ح 1672 ، المعجم الأوسط - له أيضا - 6 / 47 ح 5097 .